عبد الرحمن أحمد البكري

463

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

رأسين . نصابه في وسطه فكمن في زاوية من زوايا المسجد في غلس السحر فلم يزل هناك حتى خرج عمر يوقظ الناس للصلاة ، صلاة الفجر . وكان عمر يفعل ذلك فلمّا دنا منه عمر وثب عليه فطعنه ثلاث طعنات : إحداهن في سرته قد خرقت الصفاق ( 1 ) وهي التي قتلته . ثم انحاز أيضاً على أهل المسجد فطعن من يليه حتى طعن سوى عمر أحد عشر رجلاً ثم انتحر بخنجره . فقال عمر حين أدركه النزف وانقصف الناس عليه : قولوا لعبد الرحمن بن عوف فليصلّ بالناس . ثم غلب على عمر النزف حتى غُشي عليه . قال ابن عباس : فاحتملت عمر في رهط حتى أدخلته بيته . ثم صلى بالناس . عبد الرحمن . فأنكر الناس صوت عبد الرحمن ، فقال ابن عباس : فلم أزل عند عمر حتى أسفر الصّبح ، فلمّا أسفر أفاق فنظر في وجوهنا فقال : أصلّى الناس ؟ قال : فقلت : نعم . فقال : لا إسلام لمن ترك لا صلاة . ثم دعا بوضوء فتوضأ ثم صلى ثم قال : أُخرج يا عبد الله بن عباس فسل من قتلني ؟

--> ( 1 ) الصّفاق : جلدة رقيقة تحت الجلد الأعلى وفوق اللّحم . النهاية في غريب الحديث : 3 / 39 .